مسرح الفكر الجديد: آثار إيجابية على المشاركين والجمهور على حد سواء

مسرح الفكر الجديد: آثار إيجابية على المشاركين والجمهور على حد سواء

بواسطة مسرح الفكر الجديد
|
في 25 أيلول (سبتمبر) 2012

التجارب الحياتية المتنوعة والملهمة التي يقدمها مسرح الفكر الجديد، والذي يعرض في دورته الثامنة عند السابعة والنصف من مساء غد على مسرح قصر الثقافة، لا يقتصر تأثيرها على الجمهور فقط، الذي يخرج بحالة مفعمة بالطاقة الايجابية تستوقفه فعلا للبحث عن ذاته والسعي نحو تحقيق الأحلام والتغلب على الصعوبات، بل يصل تأثيرها أيضا إلى المشاركين الذين يقفون على خشبة المسرح ويشاركون الحضور تجاربهم.

 

الدكتورة سناء عبده، التي تمتلك وصفة خاصة للسعادة، قالت إنها عندما وقفت على خشبة مسرح الفكر الجديد استطاعت اطلاق "العملاق" الذي بداخلها، كما بدأت بالسعي لنشر أفكارها وعملها على مستوى عربي وليس محليا فقط. أما مصطفى سلامة، الذي شارك في أحد عروض "المسرح"، وهو أول متسلق أردني يصل إلى قمة افرست، فيقول إن أثر مسرح الفكر الجديد عليه كان باتخاذه قرار دراسة الماجستير في "Outdoor Motivation Study"، فضلا عن أنه عمل على تغيير حياته المهنية بالبدء بإعطاء محاضرات تحفيزية للطلاب والمهنيين. ويشير سلامة إلى أن هذا التغيير جاء نتيجة لمشاركته، والجلسات التي حضرها مع المنظمين والمشرفين على المسرح. المؤلف الموسيقي طارق الناصر قال إن مشاركته في المسرح ساعدته بالبدء بتنفيذ فكرة تقديم عروض شهرية للجمهور، كان أولها عرض "بلدي" الذي قدم على مسرح الرينبو، الأمر الذي وفر له فرصة اضافية للتواصل مع جمهوره هو ومجموعة "رم" الموسيقية. مها قلعجي التي أصيبت بمرض السرطان وظلت مثابرة للتأقلم مع المرض ومضاعفاته، تنوه إلى أنها شعرت بوقوفها على خشبة مسرح الفكر الجديد بوجود أمل يضاء لمن أصيب بالمرض الخبيث. وتضيف أن الجمهور عندما تحدثوا إليها بعد العرض أكدوا لها أن قناعتهم بالنسبة للمرض تغيرت، حيث باتوا يعتقدون أن السرطان لا يعني بالضرورة الموت، فضلا عن اهتمام البعض بضرورة معرفة العلاج الذي يأخذه مريض السرطان خاصة وأنها ركزت على هذا الأمر في مسرح الفكر الجديد.

 

الموسيقي ومخترع آلة الشلمونة والذي شارك ببرنامج "Arab’s Got Talent" ووصل إلى النهائيات فيه حسن ميناوي، قال إنه شعر بوجود عملاق داخله وهو على خشبة المسرح "طلع منه" أمام الجمهور. وأضاف أن مسرح الفكر الجديد أعطاه دفعة قوية لتطوير فكرته وايصالها الى العالم، وحفزه أيضا بعدم الاستهانة "بأي فكرة ممكن أن تنشأ في مخيلتي". وبحسب مقابلات فيديو أجريت مع بعض أفراد الجمهور ونشرت على قناة مسرح الفكر الجديد على يوتيوب، قالت فتاة إنها خرجت من العرض وهي مليئة بالطاقة الايجابية التي بالضرورة تعمل على تحفيز الفرد على الابداع. شاب آخر أكد أنه يحضر العرض للسنة الثانية وفي كل عام يجد فيه أفكارا جديدة وقصصا واقعية مهلمة. وأضاف أن العرض "من اسمه هو فكر جديد وهو فكرة ابداعية رائعة ينمي فكر الشباب، ويوعيهم عن أمور فيهم وفي حياتهم وفي المجتمع لم يدركوها من قبل". أما الفنان نبيل صوالحة فقال إن "العالم العربي دماره عدم تشجيع الأفكار الخلاقة بالرغم من وجود الكثيرين من اصحاب المبادرات والابداعات".

 

وسيقدم المشاركون في عرض يوم غد العديد من الفقرات والأفكار المفيدة والمُلهمة، التي تلامس حياة أفراد المجتمع وتحاكي ظروفهم المعيشية، وسط قالب مسرحي حواري ممتع. وسيشارك في الفعاليات: نور خريس، وهو رائد أعمال ناجح وشغوف في مجال تطوير الألعاب، كما سيشارك في الفعالية القائمون على "شارك"، وهي مبادرة اجتماعية تهدف إلى نشر ثقافة الريادة الاجتماعية والعمل التطوعي في مجتمعاتنا، وذلك ضمن فقرة "وأنا مالي؟"، إلى جانب فؤاد مجدلاوي، المدير العام لمركز المعرفة التفاعلي وعضو مؤسس في أكاديمية ابن رشد الوطنية، وهو أيضاً ناشر ومدرب ومبتكر؛ حيث سيقدم فقرة "احشي وامشي". وسيقدم حسام فاخوري، وهو مواطن أردني، فقرة "شو مرايتك؟"، بينما سيقدم راشد النسعة، مهندس معماري جعل من الأبنية الخضراء شغفاً ومن البيئة والاستدامة رسالة يكتب أسطرها لغد أفضل، بفقرة "رجيم زبالة".إلى جانب مشاركة فرقة "مسرح تحت التأسيس". كذلك ستشارك رشا بقاعي بفقرة "تيجي نحكي"، كما ستضم الفعالية الريادي ليث القاسم، وهو خبير في تطوير مختلف الشركات، حيث ستحمل مشاركته عنوان "تصميمك حيصيبك"، إلى جانب لينا الحسين، وهي مستشارة للتنمية المستدامة والتواصل، وستقدم فقرة "العبودية بالقرن 21". كما سيكون لنبيل ترزي مشاركة بعنوان "ما تشوفها بس... جرّبها"، ليحكي عن تجاربه في الاستكشاف والمغامرة.

 

يذكر أن مسرح الفكر الجديد هو مبادرة أطلقتها مؤسسة الجود للرعاية العلمية في العام 2009، بهدف مناقشة مواضيع منتقاة، يتم تقديمها بقالب مسرحي مبتكر. وتستهدف المبادرة الطلاب والشباب والمؤسسات الربحية وغير الربحية والمؤسسات الحكومية والشخصيات البارزة على الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، بالإضافة إلى ممثلي مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.