كل شخص يرى السعادة ويشعر بها بشكل مختلف

كل شخص يرى السعادة ويشعر بها بشكل مختلف

بواسطة فكر جديد منقول
|
في 3 تموز (يوليو) 2014

لايستطيع أحد أن يضع لهذه الكلمة ( السعادة ) تعريف موحد يناسب الجميع فكل شخص ينشدها بشكل مختلف ويراها في جوانب تلمسه وليس بالضروره أن تلمس غيره فالواقع أنها احساس داخلي يشرق على نفسك وروحك وينعكس على ملامح وجهك وتصرفاتك لترى الدنيا أكثر جمالاً ويزداد حبك لمن حولك وتتضاعف قدرتك على العطاء وفرصك للنجاح، ترى نفس الأشياء التي كنت تراها من قبل فتجدها مختلفه ومتألقة  وتتألق معها الابتسامة على وجهك .

ولا نستطيع حصر أسباب السعادة فقد تسعد بالمكان وقد تسعد بالصحبة وقد تسعد بالمال وقد تسعد بإثباث ذاتك ونجاحك  إلا أنني أعود لنقطة أنها تنبع من داخلنا وبأمكاننا التحكم بها الى حد كبير فأنت عندما تحصل على شيء تريده تشعر بالسعاده ليس لأنك امتلكت كل ماتريد ولكن لأنك في لحظة نسيت بقية الأشياء التي تحتاج اليها  فالحياة هنا منحتك خيط السعادة لتتبعه وبأمكانك أن تجعله يطول وتغزل من الخيط نسيج بألوان بهيجة  أو تقطعه و تقتل الفرحة في لحظة مولدها بالأفكار السلبية، وهنا تلعب طبيعة شخصية الانسان دور كبير ليكون سعيداُ أو شقياُ ، فالبعض لايعرف القناعة ولايرضى بما يملك بل يهوى النظر الى نصف الكوب الفارغ وان ملأته له بالمزيد يبقى تركيزه على الجزء المتبقى فلا يروي عطشه أبداً ولايستمتع بما يملك ويقتل بسخطه كل طموحاته ، والبعض تسيطر عليه الأفكار السلبية والذكريات المؤلمة ليحيا أسيراً لها وينظر للمستقبل بمنظار قاتم لا مساحة فيه لأختراق النور.

كلها أساليب تفكير تحكم شخصياتنا وتجعلنا نركض خلف السعادة ونبحث عنها حتى تصبح بين أيدينا فنركلها بأقدامنا.

ما نتفق عليه جميعا هو أن السعادة غاية فهي ليست حدث ولا أشخاص بل هي الاحساس والسر النائم بداخلنا يترقب أن نوقظه بخبر خارجي ويتأمل أن يرشدنا أحد إلى طريقه بالإيمان و القناعه والأمل والثقه والتفاؤل بهذا ، وبهذا فقط تتغير نظرتنا للحياة ونتمكن من استقبال مؤشرات السعادة واحتضانها بقوة فالعمر لا يحتمل كل هذا الحزن والحياة لا تستحق كل هذا الهم.